لكل مجتمع عاداته وتقاليده التي قد ينفرد بها عمن
سواه في مسألة الزواج ففي الكويت. كان من عادة النساء في الماضي إذا أرادت الأم أن
تخطب لابنها عروساً ولم تكن تعرف أسرتها معرفة أكيدة، كانت تذهب و تطرق باب أهلها
طالبة شربة ماء، و تعرف أم الفتاة أن الطارقة إنما جاءت في محاولة لرؤية ابنتها أو
بناتها فتسمح لها بالدخول. وتحرص الأم على أن تنادي بناتها لإحضار الشاي أو الماء
حتى تتأكد الأم الزائرة من اسم الفتاة التي ترغب الأسرة في زواجها من ابنها.
لكن تلكم العادات والتقاليد اختلفت اليوم نتيجة
لتطور مناحي الحياة كافة، أما في حالة توفر المعرفة بين العائلتين الشاب و الفتاة
فإن أمه أو أخته، تقوم بزيارة ودية لأهل الفتاة، حيث لا تتكلم في زيارتها هذه أي
حديث عن الخطبة و الزواج، وربما تلجأ الأسرة إلى الخاطبة للبحث عن العروس المناسبة.
وكان والدا العروسين-الشاب و الفتاة-يلتقيان في الماضي القريب ضمن المجتمع الكويتي
ليتم الاتفاق النهائي عن الدزة -الشبكة و المهر-والملجة-أي عقد الزواج والزفاف-ويتم
هذا اللقاء بلا احتفال، وبعد هذه الخطبة تحجب الفتاة عن الرجال حتى لو كانوا أقرب
المقربين لها إلى يوم زفافها، وبعد إعلان الخطبة يحمل أهل العريس الشبكة إلى منزل
العروس، ويسميها الكويتيون((الدزة))،
وهي عبارة عن حقائب كبيرة ممتلئة بالموديلات الحديث المستوردة من الملابس و العطور
و الذهب و الإكسسوارات و العباءات المختلفة.
و العصائر بهذه المناسبة. وتمتد احتفالات الزواج
عند الكويتيين لأكثر من أسبوع، وغالباً ما يصاحب هذه الأفراح الطار-الدف-والغناء مع
ترديد الأغاني التي تدعو للمعرس و العروس بطول العمر و البركة والأطفال و الرزق.
ومن الأغاني التي تتغنى بجمال العروس التي تكون بأجمل و أبها صورتها بهذه
الاحتفالات فترتدي أحلى زينة من حُلي و أزياء و مثلها المعرس الذي يلبس أفخر ثيابه
وأجملها. وتردد أغاني العرس بطريقة الردح-أي التوقيع بشدة على كعب القدم- مع
التصفيق، وترقص الفتيات مع اللفح بالشعر الطويل.
والردح من أغاني الأعراس وهو من الغناء الخفيف
والسريع و لا يحتاج إلى أي آلات موسيقية بل الاعتماد على الغناء والتصفيق، ويؤدى
هذا الغناء عند إقامة احتفالات الأعراس لتستعرض النساء جمالهن به أثناء الرقص ويكون
هذا الأداء مجالاُ لخطبتهن من النساء كبيرات السن الحاضرات لأبنائهن في هذه
الاحتفالات.