بنت الإمارات
15-11-2008, 04:50 PM
بقلم: الشيخ عبد الكريم حجاجرة
الحمد لله الذي يحيي ويميت ويبعث من في القبور وأصلي وأسلم وابارك على نبي الرحمة محمد وآل بيته واصحابه والتابعين بإحسان الى يوم الدين وبعد.
فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته يا أهل الدنيا الفانية من فقيدكم وحبيبكم الذي رحل عن دنياكم الى الدار الآخرة السلام عليكم يا زوجتي وولدي وأهلي جميعا ، وقد سرتم معي من دار الدنيا الى اول منازل الآخرة ، لتضعوني ، في بيت الظلمة والوحشة والغربة !
وها أنتم تعودون الى بيت العزاء تستقبلون المعزين ، وربما بالغتم في هذا الموقف ، تنظرون الى بيتي الذي بنيته في الدنيا وسيارتي التي اقتنيتها ، وتعدون ما ورثت وما ابقيت !
وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم - وما ادركتها كيومي هذا إذا مات العبد تبعه ثلاثة : اهله وماله وعمله ، فيرجع اثنان ويبقى واحد ، يرجع الاهل والمال ويبقى العمل .
نعم عدتم جميعا واسلمتموني لملائكة ربي -ولو بقيتم معي ما نفعتموني - ولم يبق لي الا العمل الذي قدمت ورحمة ربي الحميد المجيد .
هنا مساكن الاموات منذ مئات السنين ، هنا القبور هنا رياض من رياض الجنة ، او حفر من حفر النار !!
هنا انقطاع عن عالم الدنيا ، الا من رحم الله ، تصلهم هدايا من اهلهم في الدنيا فيفرحون وتصلهم اجور اعمالهم فيسعدون ، ألم يقل الرسول صلى الله عليه وسلم : « إذا مات ابن آدم انقطع عمله الا من ثلاث : صدقة جارية ، او علم ينتفع به ، او ولد صالح يدعو له » .
وماذا ينفع الندم اليوم حيث لا مال ، ولا بنون ؟! حيث نمنع الصلاة والصيام ، حيث الحساب ولا عمل :
ليتني تصدقت بحياتي بصدقة جارية ، يصل اجرها فيُنور عليّ قبري ليتني اقرضت ربي قرضا حسنا لاجد عليه في قبري الاجر الكريم وليتني قدمت لنفسي خيرا لاجده عند الله !
يا اهلي ويا ابنائي لا تلعب بكم الدنيا كما لعبت بنا ما اسعد بعض اهل القبور : تصلهم هدايا ابنائهم واهليهم يتصدقون عنهم في الدنيا ، فتحملها لهم الملائكة على اطباق النور ، يدعون الله لهم ويستغفرون ، فيصل اليهم الثواب ويفرحون !
وآخرون قبورهم مظلمة ، فلم يقدموا عملا صالحا في حياتهم ، ونسيهم ابناؤهم وازواجهم ، فهم في حزن وكرب لسان حالهم ينادي يا زوجتي يا ابنائي : هكذا تنسونني؟! اذكروني بصدقة من مالي الذي جمعت، وكنزي الذي رصدت ، تصدقوا عني بلقمة ، بل اطعموا جائعا ، اكسوا عاريا .
بل يا ليتني كنت مع هؤلاء السعداء في قبورهم ، الذين عملوا بقول النبي صلى الله عليه وسلم :« من سنّ في الاسلام سنة حسنة فله اجرها ، واجر من عمل بها من بعده من غير ان ينقص من اجورهم شيء » .
هو هو رمضان يأتيكم ، يفرح به اهل القبور يحبونه لأنه بابٌ من الحسنات اليهم .
ها هو الابن ينادي امه من قبره اماه اذكريني في رمضان بدعائك وصدقة يضيء بها قبري .
ها هو الزوج ينادي زوجته : بحق عشرتنا ومحبتنا وتآلف ارواحنا قدمي لروحي صدقة افرح بها .
ها هم الآباء والامهات في قبورهم يناشدون ابناءهم في الدنيا كونوا صالحين وادعوا لنا واستغفروا لنا وتصدقوا عنا .
وفي الختام اذكركم واقول : ان دنياكم قصيرة وانكم عما قليل راحلون وبنا لاحقون فاستعدوا {واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون} .
المخلص من العالم الآخر
منقوول
الحمد لله الذي يحيي ويميت ويبعث من في القبور وأصلي وأسلم وابارك على نبي الرحمة محمد وآل بيته واصحابه والتابعين بإحسان الى يوم الدين وبعد.
فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته يا أهل الدنيا الفانية من فقيدكم وحبيبكم الذي رحل عن دنياكم الى الدار الآخرة السلام عليكم يا زوجتي وولدي وأهلي جميعا ، وقد سرتم معي من دار الدنيا الى اول منازل الآخرة ، لتضعوني ، في بيت الظلمة والوحشة والغربة !
وها أنتم تعودون الى بيت العزاء تستقبلون المعزين ، وربما بالغتم في هذا الموقف ، تنظرون الى بيتي الذي بنيته في الدنيا وسيارتي التي اقتنيتها ، وتعدون ما ورثت وما ابقيت !
وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم - وما ادركتها كيومي هذا إذا مات العبد تبعه ثلاثة : اهله وماله وعمله ، فيرجع اثنان ويبقى واحد ، يرجع الاهل والمال ويبقى العمل .
نعم عدتم جميعا واسلمتموني لملائكة ربي -ولو بقيتم معي ما نفعتموني - ولم يبق لي الا العمل الذي قدمت ورحمة ربي الحميد المجيد .
هنا مساكن الاموات منذ مئات السنين ، هنا القبور هنا رياض من رياض الجنة ، او حفر من حفر النار !!
هنا انقطاع عن عالم الدنيا ، الا من رحم الله ، تصلهم هدايا من اهلهم في الدنيا فيفرحون وتصلهم اجور اعمالهم فيسعدون ، ألم يقل الرسول صلى الله عليه وسلم : « إذا مات ابن آدم انقطع عمله الا من ثلاث : صدقة جارية ، او علم ينتفع به ، او ولد صالح يدعو له » .
وماذا ينفع الندم اليوم حيث لا مال ، ولا بنون ؟! حيث نمنع الصلاة والصيام ، حيث الحساب ولا عمل :
ليتني تصدقت بحياتي بصدقة جارية ، يصل اجرها فيُنور عليّ قبري ليتني اقرضت ربي قرضا حسنا لاجد عليه في قبري الاجر الكريم وليتني قدمت لنفسي خيرا لاجده عند الله !
يا اهلي ويا ابنائي لا تلعب بكم الدنيا كما لعبت بنا ما اسعد بعض اهل القبور : تصلهم هدايا ابنائهم واهليهم يتصدقون عنهم في الدنيا ، فتحملها لهم الملائكة على اطباق النور ، يدعون الله لهم ويستغفرون ، فيصل اليهم الثواب ويفرحون !
وآخرون قبورهم مظلمة ، فلم يقدموا عملا صالحا في حياتهم ، ونسيهم ابناؤهم وازواجهم ، فهم في حزن وكرب لسان حالهم ينادي يا زوجتي يا ابنائي : هكذا تنسونني؟! اذكروني بصدقة من مالي الذي جمعت، وكنزي الذي رصدت ، تصدقوا عني بلقمة ، بل اطعموا جائعا ، اكسوا عاريا .
بل يا ليتني كنت مع هؤلاء السعداء في قبورهم ، الذين عملوا بقول النبي صلى الله عليه وسلم :« من سنّ في الاسلام سنة حسنة فله اجرها ، واجر من عمل بها من بعده من غير ان ينقص من اجورهم شيء » .
هو هو رمضان يأتيكم ، يفرح به اهل القبور يحبونه لأنه بابٌ من الحسنات اليهم .
ها هو الابن ينادي امه من قبره اماه اذكريني في رمضان بدعائك وصدقة يضيء بها قبري .
ها هو الزوج ينادي زوجته : بحق عشرتنا ومحبتنا وتآلف ارواحنا قدمي لروحي صدقة افرح بها .
ها هم الآباء والامهات في قبورهم يناشدون ابناءهم في الدنيا كونوا صالحين وادعوا لنا واستغفروا لنا وتصدقوا عنا .
وفي الختام اذكركم واقول : ان دنياكم قصيرة وانكم عما قليل راحلون وبنا لاحقون فاستعدوا {واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون} .
المخلص من العالم الآخر
منقوول